الشيخ الطبرسي
304
تفسير جوامع الجامع
إلا الضالون ( 56 ) قال فما خطبكم أيها المرسلون ( 57 ) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ( 58 ) إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين ( 59 ) إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ( 60 ) ) * * ( ونبئهم ) * عطف على * ( نبئ عبادي ) * ، أي : وأخبرهم عنهم ليتخذوا ما أحل بقوم لوط من العذاب ، عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين ، ويتحققوا عنده أن عذابه هو العذاب الأليم * ( فقالوا سلما ) * أي : نسلم عليك سلاما ، أو سلمت سلاما * ( قال ) * إبراهيم * ( إنا منكم وجلون ) * أي : خائفون ، وكان خوفه لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت ، أو لامتناعهم من الأكل . * ( إنا نبشرك ) * استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل ، المعنى : إنك آمن مبشر ف * ( لا تؤجل ) * . * ( قال أبشرتموني ) * مع مس * ( الكبر ) * بأن يولد لي ؟ أي : أن الولادة أمر عجيب مع الكبر * ( فبم تبشرون ) * وهي " ما " الاستفهامية دخلها معنى التعجب ، كأنه قال : فبأي أعجوبة تبشرون ، وقرئ بفتح النون وكسرها ( 1 ) على حذف نون الجمع ، والأصل " تبشرونن " ، وقرئ بإثبات الياء " تبشروني " ( 2 ) و " تبشرون " ( 3 ) بإدغام نون الجمع في نون العماد . * ( قالوا بشرناك بالحق ) * أي : باليقين الذي لا لبس فيه * ( فلا تكن من القنطين ) * أي : الآيسين .
--> ( 1 ) وقراءة الكسر هي قراءة نافع وشيبة . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 486 ، وتفسير القرطبي : ج 10 ص 35 . ( 2 ) حكاها في مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 339 عن يعقوب . ( 3 ) أي : بكسر النون مشددة ، وهي قراءة ابن كثير وابن محيصن . راجع تفسير القرطبي : ج 10 ص 35 .